مجاهدت در راه خدا
حَرسُ لَيلَةٍ فى سَبيلِ اللّهِ عَزَّوَجَلَّ أَفضَلُ مِن أَلفِ لَيلَةٍ يُقامُ لَيلُها و َيُصامُ نَهارُها
يك شب نگهبانى در راه خدا برتر است از هزار شبانه روز كه شبهايش به عبادت و روزهايش به روزهدارى سپرى شود.
حَرسُ لَيلَةٍ فى سَبيلِ اللّهِ عَزَّوَجَلَّ أَفضَلُ مِن أَلفِ لَيلَةٍ يُقامُ لَيلُها و َيُصامُ نَهارُها
يك شب نگهبانى در راه خدا برتر است از هزار شبانه روز كه شبهايش به عبادت و روزهايش به روزهدارى سپرى شود.
قصاص جنایت بر عضو زاید
، و يد القاطع لا شلل بها، فلا قود على القاطع، لأنا نعتبر التكافؤ في الأطراف، و الشلاء لا تكافئ الصحيحة، فإذا ثبت أنه لا قود عليه، فان رضي الجاني أن يقطع يده بتلك اليد لم يجز قطعها بها، لأن القود إذا لم يجب في الأصل لم يجز استيفاؤه بالبدل، كالحر إذا قتل عبدا ثم قال القاتل قد رضيت أن يقتلني السيد به لم يجز قتله، و للمجنى
المبسوط في فقه الإمامية، ج7، ص: 85
عليه القصاص في الأصابع الثلاث السليمة، و هو بالخيار بين العفو و الاستيفاء.
فان عفا عن القصاص أخذ في السليمة ثلاثين من الإبل، و يأخذ حكومة في الشلاوين يتبعهما ما تحتهما من الكف، و كذلك الأصابع الصحيحة يتبعها ما تحتها، و عندنا في الشلاوين ثلث ديتهما صحيحتين و إن اختار القصاص في السليمة كان له ذلك، فيأخذ ما ذكرناه في الشلاوين يتبعهما ما تحتهما، و يأخذ القصاص في السليمة و قال قوم يتبعها ما تحتها في القصاص كما يتبعها في الدية و قال بعضهم لا يتبعها و هو الأقوى.
فمن قال الكف يتبع الأصابع في القصاص، فإذا قطع الأصابع فقد استوفى حقه و إذا قيل لا يتبع الأصابع في القصاص، كان للمجنى عليه أخذ الحكومة فيما تحتها، و تلك الحكومة لا يبلغ بهادية إصبع واحدة.
إذا قطع يدا كاملة الأصابع و يده ينقص إصبعين
، كان المجني عليه بالخيار بين القود و العفو على مال بغير رضا الجاني، بلا خلاف عندهم، و هذا أصل عليهم في ثبوت الدية بغير رضا الجاني، و عندنا لا يثبت الدية في موضع لا في النفس و لا في الأطراف إلا برضا الجاني.
فإذا كان بالخيار فان اختار العفو عفا و أخذ كمال الدية لأنه إنما يأخذ دية يده و يده كاملة، و إن اختار القصاص أخذ الموجود و دية المفقود، فيأخذ دية إصبعين عشرين من الإبل.
و قال بعضهم إن أخذ القصاص لم يكن له أخذ المال معه، و كذلك يقول إذا كان ذلك خلقة أو ذهبت بآفة من الله، و إن كان قد أخذ ديتها أو استحقها على غيره وجب عليه رد المال.
و أما إن قطع يدا تامة كاملة سليمة و في يده إصبعان شلاوان
، فالمجني عليه بالخيار بين القصاص و العفو، فان اختار العفو أخذ دية كاملة، و إن اختار القصاص أخذ التي فيها إصبعان شلاوان، و لا شيء له سوى ذلك.
و الفصل بينهما أنها إذا كانت ناقصة إصبعين فهناك فقد منفعة و نقصان عدد،
المبسوط في فقه الإمامية، ج7، ص: 86
فلهذا أخذ معها دية المفقود، و ليس كذلك ههنا، لأن ههنا فقد منفعة و كمال عدد و جمال، فلهذا لم يأخذ مع القصاص شيئا كمن رضي أن يقتل العبد بالحر، و الكافر بالمسلم، فإنه يأخذه قصاصا و لا شيء له، كذلك ههنا.
إذا كانت له إصبع زائدة فقطع يدا نظرت
فان كانت مثل يده في الزيادة، و كانت الزيادة من المقطوع في محل الزائدة من القاطع، مثل أن كانت مع الخنصرين منهما أو مع الإبهامين منهما قطعنا يده بيده، لأنهما في الخلقة سواء و في الزيادة.
و إن كانت المقطوعة ذات خمس أصابع و للقاطع إصبع زائدة، لم يخل الزيادة من أحد أمرين إما أن يكون على ساعد القاطع أو على كفه، فان كانت على ساعد القاطع مثل أن كانت على آخر الذراع منه عند الكوع أو أعلى منه، قطعنا يده بتلك لأنا نأخذ له مثل يده، و الزيادة تسلم للقاطع، و إن كانت الزيادة على كف القاطع لم يقطع يده بيده، لأنها تزيد إصبعا فلا يقطعها بما هي ناقصة إصبع كما لو كانت يده ذات خمس أصابع و المقطوعة أربع أصابع، فإذا تقرر أنا لا نقطع التي فيها إصبع زائدة بتلك، لم تخل الزائدة من ثلاثة أحوال إما أن يكون منفردة كإحدى الأصابع، أو ملتصقة بواحدة منها، أو يكون على إصبع من الأصابع.
فإن كانت منفردة كإحدى الأصابع مثل أن كانت إلى جنب الخنصر أو الإبهام، كان المجني عليه بالخيار بين أن يعفو فيأخذ دية كاملة، و بين أن يقتص فيأخذ خمس أصابع قصاصا و يترك الزائدة لا يأخذها و لا يأخذ الكف و هل يتبع الكف الأصابع في القصاص فلا يأخذ لأجل تركها حكومة؟ على ما مضى، منهم من قال: يأخذ أرش الكف، و منهم من قال يتبع الكف و الأول أقوى.
و إن كانت الزائدة ملتصقة بإحدى الأصابع، كان المجني عليه بالخيار بين أن يعفو فيأخذ دية كاملة، و بين أن يقتص فيأخذ أربع أصابع قودا، و هل يتبعها ما تحتها؟
على ما مضى من الوجهين.
و ليس له أخذ الخامسة لأنها ملتصقة بالزيادة، فمتى فتق ما بينهما أدخل الألم
المبسوط في فقه الإمامية، ج7، ص: 87
على الزائدة التي لا حق له فيها، فلهذا لم يكن له أخذها قصاصا، و له ديتها عشر من الإبل، و يتبعها ما تحتها في الدية وجها واحدا.
و إن كانت الزائدة نابتة على إصبع نظرت، فان كانت نابتة على الأنملة العليا فالحكم فيه كما لو كانت الزائدة ملتصقة، و قد مضى، و إن كانت نابتة على الأنملة الثانية كان له القصاص في ثلاث أصابع و في الأنملة العليا، و دية الأنملتين الباقيتين، و إن كانت نابتة على السفلى، كان له القصاص في أربع أصابع و الأنملتين العليا و الوسطى و دية الأنملة السفلى التي عليها الإصبع الزائدة يتبعها ما تحتها في الدية و أما الكف التي تحت الأصابع فعلى ما مضى من الوجهين.
و جملته أن كل إصبع أخذت قصاصا من أصلها ففي المحل الذي كانت عليه من الكف وجهان، و كل موضع أخذنا الدية في إصبع أو أنملة منها، كان ما تحتها من الكف تبعا لها وجها واحدا.
قد مضى الكلام إذا كانت يد القاطع أكمل من يد المجني عليه، فأما إن كانت يد القاطع ذات خمس أصابع، و يد المقطوع ذات ست أصابع، فللمقطوع القصاص لأنا نأخذ ناقصا بكامل، و يكون بالخيار بين العفو و الاستيفاء، فان عفا على مال ثبت له دية كاملة و حكومة في الإصبع الزائدة، و إن اختار القصاص اقتص و كان له حكومة في الإصبع الزائدة، فلا يبلغ تلك الحكومة دية إصبع أصلية بحال، لأنا لا نأخذ في الخلقة الزائدة ما نأخذ في الأصلية.
فإذا ثبت ذلك و فرضنا أنه قطعت الزائدة وحدها، لأنها أوضح، إذ لا فرق بين قطعها وحدها أو مع اليد فلا يخلو من أحد أمرين إما أن يكون لها شين بعد الاندمال أو لا شين لها، فان كان لها شين فالأرش عندنا على كل حال ثلث الإصبع الصحيحة.
و عندهم أن يقال: هذا الحر لو كان عبدا فلا شين فيه كم كان قيمته؟ قالوا مائة و إذا كان به شين؟ قالوا خمسة و تسعون، قلنا فقد بان أن النقص نصف العشر من القيمة، فيؤخذ منه نصف عشر دية الحر و هذا أصل في التقويم، و هو أن العبد أصل
المبسوط في فقه الإمامية، ج7، ص: 88
للحر فيما لا مقدر فيه، و الحر أصل للعبد فيما فيه مقدر.
و أما إن لم يكن لها شين بحال أو اندملت و أحدثت جمالا، فعندنا مثل ذلك لعموم الأخبار، و عندهم الحكم فيها و فيمن شج في وجهه دون الموضحة فاندملت و أحدثت جمالا واحد. قال قوم لا شيء له فيها، لأنه لا نقص ههنا، و قال بعضهم عليه الضمان، لأنه إصبع على كف مضمونة، فكانت مضمونة كالأصلية.
و كيفية التقويم أن يقوم و الدم جار، لأنه إن قوم بعد الاندمال لم يظهر هناك نقص، فإذا قوم و الدم جار فلا بد من ظهور النقص.
فقيل لهذا القائل إذا قومته و الدم جار أفضى إلى أن يوجب الأرش الكثير مع الشين اليسير، و الأرش اليسير مع الشين الكثير، فان هذا يوجب قدر حكومة، و الدم جار، و قد يندمل مع يسير من الشين فأوجب الأرش الكثير مع الشين اليسير.
فقال لا يمتنع هذا، لأنه قد يوضح موضحة واحدة من جبهته إلى قفاه فيكون فيها خمس من الإبل، و قد يوضح أربع مواضع في هذا السمت من رأسه فيوجب عشرين من الإبل، و هذه أقل شيئا.
و حكى عن هذا القائل أنه قال اقومه عند أقرب أحوال الاندمال، و لا أقومه و الدم جار، و هذا أجود عندهم لأنه أقرب إلى الاندمال، و لا يؤدي إلى ما ألزم في الأول.
إذا قطع يدا عليها أربع أصابع أصلية و إصبع زائدة
، مثل أن كان له البنصر و الوسطى و السبابة و الإبهام أصلية ليس له خنصر أصلية و في محلها إصبع زائدة، و إنما يعلم ذلك بضعفها و دقتها و ميلها عن الأصابع، و لهذا القاطع يد كاملة ليس فيها إصبع زائدة، فليس للمجنى عليه القصاص في كف الجاني لأن يده كاملة فلا يأخذها بناقصة، و الناقصة الإصبع الزائدة فلا يأخذ بها إصبعا أصلية كما لا يأخذ ذكر الفحل بذكر الخنثى، و له القصاص في الأربع الأصابع و هو بالخيار.
فان اختار الدية أخذ أربعين من الإبل في الأربع الأصلية، و حكومة في
المبسوط في فقه الإمامية، ج7، ص: 89
الزائدة، و يكون الكف تبعا للأصلية الزائدة، و إن اختار القصاص أخذه من الأصلية، و هل يتبعها ما تحتها من الكف؟ على ما مضى، و أخذ حكومة في الزائدة يتبعها ما تحتها من الكف.
فان كانت بالضد منها كانت المقطوعة كاملة و يد القاطع فيها أربع أصابع أصلية و إصبع زائدة، و كان الخنصر على ما فصلناه فللمجني عليه القصاص في الكف لأنه يأخذ ناقصا بكامل.
فان اختار الدية فله دية كاملة خمسون من الإبل، و إن اختار القصاص قطع الكف و لا شيء له سواها، لأن الزائدة بمنزلة الشلاء الأصلية، و لو كانت شلاء أصلية فأخذ القصاص لم يكن له معها سواها، و إنما يأخذ القصاص في الكف إذا كانت الزائدة مكان الخنصر في محل الأصلية فأما إن كانت في محل آخر، غير محل المفقودة فلا يأخذ القصاص في الكف ههنا، لأنا لا نأخذ إصبعا في محل بإصبع في محل آخر.
و أما إن كان في يد كل واحد منهما إصبع زائدة فإن اختلفا في المحل فلا قصاص و إن كانا في المحل سواء و كانتا في الخلقة سواء أخذنا القصاص و إن اختلفا في الخلقة فكانت إحداهما أكثر أنامل لم يأخذ الكاملة بالناقصة.
[القصاص في الأنملة]
إذا قطع من رجل أنملة لها طرفان
فان كان للقاطع مثلها في تلك الإصبع، كان عليه القصاص، لأنهما قد تساويا، و إن لم يكن له مثلها أخذنا القصاص في الموجودة و حكومة في المفقودة، و إن كانت أنملة القاطع لها طرفان، و المقطوعة لها طرف واحد فلا قصاص على الجاني، لأنا لا نأخذ زائدة بناقصة، و له دية أنملة ثلث دية إصبع ثلاث من الإبل و ثلث.
مفاتيح الشرائع، ج2، ص: 146
و كل عضو زائد ففيه ثلث دية الأصلي ان قطع منفردا، و ان قطع منضما فلا شيء فيه.
جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام، ج42، ص: 403
[المسألة الثانية إذا كان للقاطع إصبع زائدة و للمقطوع كذلك ثبت القصاص]
المسألة الثانية قد عرفت أنه لا خلاف في اعتبار التساوي في الأصالة و الزيادة أو الزيادة في الجاني في القصاص، بل الظاهر الاتفاق عليه، كما اعترف به في كشف اللثام، فلا تقطع أصلية بزائدة اتحد المحل أو اختل